علي بن عبد الكافي السبكي
230
فتاوى السبكي
ابن المعتقة يرث بالولاء وهو مذهب العلماء كلهم إلا ما شذ على ما سنحكيه والله أعلم الحديث الثالث رواه أبو داود السجستاني رحمه الله في سننه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رباب بن حذيفة تزوج امرأة فولدت له ثلاث غلمة فماتت أمهم فورثوها رباعها ولاء مواليها وكان عمرو بن العاص عصبة بنيها فأخرجهم إلى الشام فماتوا فقدم عمرو بن العاص ومات مولى لها وترك مالا فخاصمه إخوتها إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال عمر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحرز الولد أو الوالد فهو لعصبته من كان قال فكتب له كتابا فيه شهادة عبد الرحمن بن عوف وزيد بن ثابت ورجل آخر فلما استخلف عبد الملك اختصموا إلى هشام بن إسماعيل أو إسماعيل بن هشام فرفعهم إلى عبد الملك فقال هذا من القضاء الذي ما كنت أراه قال فقضى لنا بكتاب عمر بن الخطاب فنحن فيه إلى الساعة وأخرجه النسائي وابن ماجة وقال أبو عمر بن عبد البر فيه حسن صحيح وفيما قاله نظر لما سيأتي مما قيل من غلط عمرو بن شعيب فيه وفي بعض طرق النسائي فيه عمرو بن شعيب قال قال عمر مرسل ولفظ ابن ماجة تزوج رباب بن حذيفة بن سعيد بن سهم أم وائل بنت معمر الجمحية وفيه فماتوا في طاعون عمواس فورثهم عمر وكان عصبتهم فلما قدم عمرو بن العاص جاء بنو عمرو يخاصمونه ولاء أخيهم إلى عمر فقال عمر أقضي بينكم بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعته يقول فذكره وفيه حتى إذا استخلف عبد الملك توفي مولى لهما وترك ألفي دينار فبلغني أن ذلك القضاء قد غير فخاصموا إلى هشام فدفعنا إلى عبد الملك فأتيناه بكتاب عمر فقال إن كنت لأرى أن هذا من القضاء الذي لا شك فيه وما أرى أن أهل المدينة بلغ أن هذا أن يسألوا في هذا القضاء قلت عمرو بن العاص بن وائل بن هشام بن سعيد بن سهم وأولادها المذكورون هم أولاد رباب بن حذيفة بن سعيد بن سهم فحذيفة جدهم وهاشم جد العاص أخوان فعمرو ابن ابن ابن عم أبيهم فكذلك هو عصبتهم فإن شئت تقول هم بنو ابن عم جده والكلام على متن هذا الأثر من وجهين أحدهما قضاء عمر بمال مولاها كما هو مبين في رواية أبي داود ولعصبة